تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
للصلاة مطلقاً وإن لم يكن مغيّراً للمعنى . قال في « الرياض » : ولا فرق فيه بين كونه مغيّراً للمعنى وعدمه على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة أصحابنا ، عدا المرتضى في بعض رسائله فيما حكي عنه فخصّ البطلان بالأوّل تبعاً لبعض العامّة العمياء ، وهو شاذّ . بل عن الماتن على خلافه الإجماع وهو الحجّة ، مضافاً إلى ما عرفته . مع عدم وضوح حجّة له عدا ما يستدلّ له من أنّ من قرأ الفاتحة على هذا الوجه يصدق عليه المسمّى عرفاً . والظاهر : أنّ أمثال تلك التغييرات ممّا يقع فيه التسامح والتساهل في الإطلاقات العرفية ، والمناقشة فيه واضحة ( 1 )( 1 ) رياض المسائل 3 : 380 .، انتهى . وقال في « المنتهي » : وتبطل الصلاة لو أخلّ بحرف واحد من الحمد أو السورة إن قلنا بوجوبها أجمع عمداً ، بلا خلاف في الحمد لأنّ الإتيان بها واجب لقوله ( عليه السّلام ) : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 .، ووجودها أجمع يتوقّف على وجود أجزائها فمع الإخلال بحرف منها يقع الإخلال بها . وكذا الإعراب لو أخلّ به عامداً بطلت صلاته سواءٌ أتى بحركات مضادّة لحركات الإعراب أو حرف الإعراب وسكن الحرف ، وسواء اختلّ المعنى باللحن كما لو كسر كاف « إيّاك » أو ضمّ تاء « أنعمت » ، أو لم يغيّر كما لو ضمّ هاء « الله » ، خلافاً لبعض الجمهور . لنا : أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) صلَّى بالإعراب المتلقّى عنه ( عليه السّلام ) وقال : « صلَّوا كما رأيتموني أُصلَّي » ، ولأنّه يقال : وصف القرآن بكونه عربيا فما ليس بعربي فليس بقرآن ( 3 )( 3 ) منتهى المطلب 1 : 273 / السطر 12 .، انتهى . ولا يخفى ما فيه من أنّ وصف القرآن بكونه عربيا لا يثبت وجوب صحّة