تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
جواز العدول ، ومقتضاه الجواز معه . والإنصاف أنّهما معتبران مشهوران ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 10 : 60 .، انتهى . والأقوى عندنا هو القول بكون محلّ العدول هو النصف ، والدليل عليه مضافاً إلى الاستصحاب هو الأخبار المعتبرة المتقدّمة المقيّدة بقراءة نصف السورة . ثمّ إنّ الظاهر إرادة النصف بالنسبة إلى حروف السورة دون الآيات والكلمات لأنّ الآيات مختلفة بالطول والقصر . وكذا الكلمات فبعضها لا تركيب فيها بل يكون على حرف واحد ، وبعضها يكون مركَّباً من حرفين ، وبعضها مركَّب من أزيد من حرفين ثلاثة أو أربعة أو أكثر إلى تسعة فربّ آية تكون كلمة واحدة ك : « مُدْهامَّتانِ » وأُخرى تكون مركَّبة من أزيد من مائة وخمسين كلمة ، كآية اثنين وثمانين بعد مائتين من سورة البقرة . وفي « الجواهر » : نعم لا يبعد اعتبار التخمين في ذلك لتعذّر العلم واليقين في هذا الحال ، أو تعسّرها مع ظهور التحديد به في النصوص في تفسيره ( تيسيره خ . ل ) بل لا يبعد أيضاً عدم تحقّق التجاوز بمثل الحرف والحرفين ونحوهما . ولعلّ تعبير بعض الأصحاب بالنصف وآخر بتجاوزه مبني على التسامح لا أنّه خلاف في المسألة ( 2 )( 2 ) نفس المصدر : 63 .، انتهى . هذا كلَّه في غير التوحيد والجحد من السور . وأمّا هما فلا يجوز العدول منهما إلى غيرهما ، ولا من إحداهما إلى الأُخرى فيحرم العدول عنهما إلى غيرهما ، بل يجب المضيّ فيهما بمجرّد الشروع ولو بالبسملة وهو المشهور بين فقهائنا شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً . ولا يعتدّ