شرح
أن يقرأ سورة فقرأ غيرها ، هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة التي أراد ؟ قال : « نعم ما لم تكن قل هو الله أحد أو قل يا أيّها الكافرون » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 100 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 35 ، الحديث 3 ..
وموثّق عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها ، قال : « له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 101 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 36 ، الحديث 2 ..
ورواية محمّد بن مكَّي الشهيد في « الذكرى » نقلًا من كتاب البزنطي عن أبي العبّاس عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أُخرى ، قال : « يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 101 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 36 ، الحديث 3 .، وغيرها من الروايات .
ثمّ إنّه يقع البحث في محلّ العدول وتحديده وأنّه قبل البلوغ إلى النصف بحيث لا يجوز إذا بلغ النصف وقرأه ، أو أنّه إلى النصف بحيث تدخل الغاية في المغيّا ولا يجوز بعد التجاوز عن النصف .
وعن كاشف الغطاء في « كشفه » جواز العدول بعد تجاوز النصف إلى الثلثين ، وقد نسب القول بجوازه ما لم يبلغ النصف إلى ابني إدريس والجنيد والصدوق في « الفقيه » والشهيد في « الذكرى » و « الدروس » و « الروض » وصاحب « جامع المقاصد » ، ونسب القول بجوازه ما لم يتجاوز النصف إلى الشيخين والفاضلين في « المعتبر » و « المنتهي » وغيرهم من الأصحاب ، وحكي عن « ذخيرة » السبزواري و « بحار » المجلسي أنّ القول بجوازه ما لم يتجاوز النصف هو المشهور .
وفي « الجواهر » : الإجماع بقسميه على جوازه قبل بلوغ النصف ، كما أنّ الظاهر تحقّق الإجماع أيضاً على عدم جوازه بعد تجاوز النصف ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام 10 : 60 .، انتهى .