تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
ومورد هذه الأخبار وإن كان خصوص سورة التوحيد إلَّا أنّ التعدّي منه إلى الجحد إمّا لعدم القول بالفصل بين التوحيد والجحد في جواز العدول منهما إلى سورة الجمعة والمنافقين ، وإمّا للأولوية المستفادة من صحيح علي بن جعفر المتقدّم ، حيث إنّ الظاهر من ذكر « إن » الوصلية في قوله : « وإن كان قل هو الله أحد هو أنّ لسورة قل هو الله أحد خصوصية تقتضي إتمامها دون سائر السور ، فإذا جاز العدول عنها إلى سورة الجمعة والمنافقين جاز عن غيرها بطريق أولى ، وإن كان سورة الجحد . خلافاً لصاحب « الحدائق » قال : إنّ الأظهر عدم جواز العدول عن سورة الجحد مطلقاً لا إلى هاتين السورتين ولا إلى غيرهما . ويؤيّده : أنّه الأوفق بالاحتياط ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 218 .، انتهى . ثمّ إنّ هنا أُموراً : الأوّل : أنّه هل يعتبر في جواز العدول من التوحيد والجحد إلى الجمعة والمنافقين أيضاً التحديد بعدم تجاوز النصف كما نسب إلى المشهور ، أم لا يعتبر فيهما ذلك بل يجوز العدول عنهما إليهما مطلقاً كما صرّح به جماعة من فقهائنا ؟ مقتضى فحوى إطلاق فتوى الفقهاء وإجماعاتهم المحكية على عدم جواز العدول عمّا عداهما بعد تجاوز النصف إلى سورة أُخرى الشامل للعدول إلى الجمعة والمنافقين هو الأوّل ، ومقتضى إطلاقات أدلَّة جواز العدول عنهما إلى الجمعة والمنافقين هو الثاني ، والثاني هو الأوجه لسلامة هذه الإطلاقات عن التقييد ، ولا يصلح تقييدها بالفحوى المذكورة لكونها غير قطعية . الثاني : أنّ المنساق إلى الذهن من إطلاق النصوص والفتاوى هو العدول من