شرح
ومورد هذه الأخبار وإن كان خصوص سورة التوحيد إلَّا أنّ التعدّي منه إلى الجحد إمّا لعدم القول بالفصل بين التوحيد والجحد في جواز العدول منهما إلى سورة الجمعة والمنافقين ، وإمّا للأولوية المستفادة من صحيح علي بن جعفر المتقدّم ، حيث إنّ الظاهر من ذكر « إن » الوصلية في قوله : « وإن كان قل هو الله أحد
هو أنّ لسورة قل هو الله أحد خصوصية تقتضي إتمامها دون سائر السور ، فإذا جاز العدول عنها إلى سورة الجمعة والمنافقين جاز عن غيرها بطريق أولى ، وإن كان سورة الجحد .
خلافاً لصاحب « الحدائق » قال : إنّ الأظهر عدم جواز العدول عن سورة الجحد مطلقاً لا إلى هاتين السورتين ولا إلى غيرهما . ويؤيّده : أنّه الأوفق بالاحتياط ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 218 .، انتهى .
ثمّ إنّ هنا أُموراً :
الأوّل : أنّه هل يعتبر في جواز العدول من التوحيد والجحد إلى الجمعة والمنافقين أيضاً التحديد بعدم تجاوز النصف كما نسب إلى المشهور ، أم لا يعتبر فيهما ذلك بل يجوز العدول عنهما إليهما مطلقاً كما صرّح به جماعة من فقهائنا ؟
مقتضى فحوى إطلاق فتوى الفقهاء وإجماعاتهم المحكية على عدم جواز العدول عمّا عداهما بعد تجاوز النصف إلى سورة أُخرى الشامل للعدول إلى الجمعة والمنافقين هو الأوّل ، ومقتضى إطلاقات أدلَّة جواز العدول عنهما إلى الجمعة والمنافقين هو الثاني ، والثاني هو الأوجه لسلامة هذه الإطلاقات عن التقييد ، ولا يصلح تقييدها بالفحوى المذكورة لكونها غير قطعية .
الثاني : أنّ المنساق إلى الذهن من إطلاق النصوص والفتاوى هو العدول من