شرح
« من بدأ بالقراءة في الصلاة بسورة ثمّ رأى أن يتركها ويأخذ في غيرها فله ذلك ما لم يأخذ في نصف السورة الأُخرى ، إلَّا أن يكون بدأ بقل هو الله أحد فإنّه لا يقطعها ، وكذلك سورة الجمعة وسورة المنافقين في الجمعة لا يقطعهما إلى غيرهما ، وإن بدأ بقل هو الله أحد فقطعها ورجع إلى سورة الجمعة أو سورة المنافقين في صلاة الجمعة » ( 1 )( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 161 ، مستدرك الوسائل 4 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 1 ..
وبعضها يدلّ على أنّ محلّ العدول أن يقرأ ثلثي السورة ، كما في موثّق عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها ، قال : « له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 101 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 36 ، الحديث 2 ..
ونقول في علاج الأخبار المذكورة : أنّ الأخبار الدالَّة على كون محلّ العدول هو نصف السورة أكثرها معتبرة فيخصّص بها الأخبار المطلقة . ولا يعارضها موثّقة عبيد بن زرارة المتقدّمة الدالَّة على أنّ الاعتبار في محلّ العدول على ثلثي السورة لكونها معرضاً عنها عند الأصحاب .
وأمّا خبر « الفقه الرضوي » و « دعائم الإسلام » الدالّ على اعتبار ما لم يبلغ النصف ، ففيه : أنّه لم يثبت اعتبار كتاب « الفقه الرضوي » ، وخبر « الدعائم » مرسل فلا دليل معتبر على اعتبار ما لم يبلغ النصف .
اللهمّ إلَّا أن يقال بكونه مشهوراً ، وإثباته على مدّعيه ، كما ادّعاه صاحب « الجواهر » قال : أمّا النصف ففي « الذكرى » عن الأكثر اعتبار عدم بلوغه في جواز العدول . وقد يشهد التتبّع بخلافه وأنّ الأكثر على اعتبار عدم مجاوزة النصف في