شرح
سورة التوحيد والجحد إلى سورة الجمعة في الركعة الأُولى وإلى المنافقين في الركعة الثانية على حسب المعهودية في الشريعة المقدّسة في صلاة الجمعة وصلاة الظهر في يوم الجمعة .
الثالث : هل يختصّ جواز العدول من التوحيد والجحد إلى سورة الجمعة والمنافقين بخصوص صلاة الجمعة ، أم يعمّ الظهر في يوم الجمعة ، أم مع العصر أيضاً ، أم مطلق الصلاة في يوم الجمعة حتّى الصبح ؟ ذهب إلى كلّ عدا الأخير فريقٌ :
ذهب إلى الأوّل جماعة منهم صاحب « الحدائق » وقال : مورد الأخبار المتعلَّقة بهذا المقام هو صلاة الجمعة ، وليس فيها ما ربّما يوهم خلاف ذلك إلَّا قوله في الرواية السادسة : « إلَّا أن تكون في يوم الجمعة » ، ويجب حمله على صلاة الجمعة كما صرّحت به بقيّة أخبار المسألة حمل المطلق على المقيّد . إلى أن قال : فيجب الاقتصار في التخصيص على مورد النصوص والمتيقّن بالخصوص وهو صلاة الجمعة خاصّة ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 221 .، انتهى .
وفيه : أنّ حمل المطلق على المقيّد واجب مع التعارض ، ولا تنافي بينهما في المقام .
والقول بعمومه لصلاة الجمعة وصلاة الظهر في يوم الجمعة هو المشهور بين فقهائنا ، وهو المختار .
وعن « البحار » : الظاهر اشتراك الحكم عندهم بين الظهر والجمعة بلا خلاف في عدم الفرق بينهما ، والأخبار إنّما وردت بلفظ « الجمعة » والظاهر أنّها تطلق على ظهر يوم الجمعة مجازاً أو هي مشتركة بين الجمعة والظهر اشتراكاً معنوياً ( 2 )( 2 ) بحار الأنوار 82 : 18 .، انتهى .