شرح
الذي يستفاد من الأخبار : أنّ جملة منها مطلقة دالَّة على جواز العدول من سورة إلى أُخرى من غير تصريح فيها على محلّ العدول .
وبعضها يدلّ على أنّ محلَّه النصف ، كما في صحيح علي بن جعفر المتقدّم : هل يصلح أن يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة التي أراد ؟ قال : « نعم .
ورواية الشهيد في « الذكرى » المتقدّمة قال : « يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف .
وصحيح عبيد الله بن علي الحلبي وأبي الصباح الكناني وأبي بصير كلَّهم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف السورة ثمّ ينسي فيأخذ في أُخرى حتّى يفرغ منها ، ثمّ يذكر قبل أن يركع ، قال : « يركع ولا يضرّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 101 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 36 ، الحديث 4 ..
وبعضها يدلّ على اعتبار ما لم يبلغ النصف ، كما في « الفقه الرضوي » قال : وقال العالم : « لا تجمع بين السورتين في الفريضة » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل 4 : 163 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 6 ، الحديث 5 .، وسئل عن رجل يقرأ في المكتوبة نصف السورة ثمّ ينسي فيأخذ في الأُخرى حتّى يفرغ منها ، ثمّ يذكر قبل أن يركع ، قال : « لا بأس به » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل 4 : 201 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 28 ، الحديث 1 ..
وفي « الفقه الرضوي » أيضاً : « وتقرأ في صلواتك كلَّها يوم الجمعة وليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وإن نسيتها أو واحدة منها فلا إعادة عليك ، فإن ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة ، وإن لم تذكرها إلَّا بعد ما قرأت نصف سورة فامض في صلاتك » ( 4 )( 4 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 130 ، مستدرك الوسائل 4 : 223 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 53 ، الحديث 1 ..
وما رواه في « دعائم الإسلام » قال : روينا عن جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) أنّه قال :