شرح
الامتثال إلَّا بقصد سورة خاصّة قبل الشروع في بسملتها .
الثانية : لو عيّن سورة وقرأ بسملتها ثمّ عدل إلى غير تلك السورة تجب إعادة البسملة للمعدول إليها وذلك لأنّ البسملة المقروّة قد كانت جزءً للسورة المعدول عنها ، وإذا عدلت إلى غير تلك السورة لا يجوز له الاكتفاء بالبسملة المقروّة لأنّها بعد كونها جزءً للسورة المعدول عنها كيف تكون جزءً للمعدول إليها ؟ ! فلا بدّ بعد العدول إلى سورة أُخرى من قراءة بسملتها الخاصّة الشخصية ، وإلَّا لزم قراءة سورة غير كاملة لفقد جزئها .
الثالثة : إذا عيّن سورة حين قراءة البسملة ثمّ نسي ما عيّنه من السورة أعاد البسملة لأيّ سورة أراد قراءتها . ولا يكفي بالبسملة المقروّة وإن احتمل أن تكون السورة التي أراد قراءتها عين السورة المنسية وذلك لاحتمال أن تكون السورة التي أراد قراءتها غير ما نسيه من السورة التي عيّنها وقرأ بسملتها فتكون البسملة المقروّة للسورة المنسية واقعاً وتكون السورة التي أراد قراءتها بلا بسملة فمقتضى قاعدة الاشتغال إعادة البسملة .
الرابعة : لو كان بانياً من أوّل الصلاة أو في أثناء الركعة على أن يقرأ سورة معيّنة فنسي وقرأ غيرها كفى لأنّ الواجب هو قراءة السورة مع بسملتها الشخصية الخاصّة بالسورة التي أراد قراءتها ، والمفروض تحقّقها وكونها مقصودة لها حال الإتيان ببسملتها .
والبناء من أوّل الصلاة على قراءة سورة معيّنة مع الغفلة عنه والنسيان لا يوجب خللًا ولا نقصاً في المأمور به ، بل يكون كأن لم يكن شيئاً مذكوراً . وكذا لو كان عادته قراءة سورة معيّنة فغفل عن العادة وقرأ سورة غيرها مع القصد إليها قبل الإتيان ببسملتها كفى لإتيان ما هو المأمور به من قراءة سورة كاملة معيّنة قبل الشروع في بسملتها .