شرح
وذيل خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها ، أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : « يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ، وذلك زيادة في الفريضة ، ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 106 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 4 .، حيث إنّ الظاهر من قوله : « لا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة
هو التحريم . وصدره وإن كان ظاهراً بقرينة السؤال في جواز قراءة العزائم في الفريضة ، لكنّه يمكن حمله على صورة النسيان أو التقية كما في « الحدائق » .
ويمكن أن يوجّه بعدم الجواز في المكتوبة لأنّه يوجب الزيادة في المكتوبة فهي مبطلة . وفيما جاز قراءته كالنافلة يوجب السجدة في أثناء الصلاة .
كذا وجّهه المحقّق الهمداني ، قال ( رحمه الله ) في « مصباح الفقيه » : سوق السؤال في هذه الرواية يقضي بكون جواز قراءة العزائم في الصلاة لدى السائل من الأُمور المسلَّمة المفروغ عنها بحيث لم يكن يتوهّم المنع عن أصل القراءة في الفريضة ، فسأل عن أنّه عند قراءتها سورة النجم التي يكون آية السجدة في آخرها ، وليس بعدها قراءة هل يترك سجدة العزيمة ويركع عن هذه القراءة ، أم يسجد للعزيمة ثمّ يقوم فيقرأ غيرها ويركع ؟ فأجاب الإمام ( عليه السّلام ) أوّلًا عمّا كان محطَّ نظره في السؤال من بيان ما هو وظيفته عند قراءة العزيمة في الصلاة التي يجوز قراءتها فيها . ثمّ نبّه على أنّ خصوص المورد ليس ممّا يجوز فيه ذلك لأنّ ذلك زيادة في الفريضة فلا يعود يقرأ فيها بسجدة ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 290 / السطر الأخير .، انتهى .
ويظهر من بعض الأخبار جواز قراءتها : منها صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ، قال : « يسجد ثمّ يقوم فيقرأ