شرح
حاصله بتوضيح منّا بأنّ إبطال الصلاة بزيادة السجدة محلّ نظر . ودعوى إطلاق نصوص الزيادة : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .بحيث يشمل ذلك ، ممنوعة أوّلًا لظهور تلك النصوص في إرادة زيادة الركعات أو الركوعات لا مطلقاً . وثانياً لدلالة نصوص أُخر على أنّ الصلاة لا تعاد من سجدة ، وإنّما تعاد من ركعة ، وظاهرها عدم الفرق بين العمد والنسيان كما في موثّق منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل صلَّى فذكر أنّه زاد سجدة ، قال : « لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 14 ، الحديث 2 ..
وموثّق عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل شكّ فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة ، فسجد أخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة ، فقال : « لا والله لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة » ، وقال : « لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 14 ، الحديث 3 ..
وبأنّه يتمّ بناءً على عدم جواز القِران بين السورتين ، ولا يتمّ بناءً على المختار من كراهة القرآن .
وبأنّه لا دلالة في الخبر المعلَّل أزيد من النهي عن القراءة الموجبة للسجود الذي هو زيادة في الصلاة ، من غير تعرّض للإبطال وعدمه . بل مقتضى التدبّر في النصوص خصوصاً خبر علي بن جعفر ، وقوله ( عليه السّلام ) : « وذلك زيادة في الفريضة » حرمتها لا إبطالها .
قال : فالمتّجه حينئذٍ في جميع النصوص الحرمة لا الإبطال ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام 9 : 346 348 .، انتهى كلامه .