وكذا لا يجوز قراءة إحدى السور العزائم في الفريضة ( 6 ) ،
شرح
ومع ضيق الوقت يترك بقيتها حتّى يدرك الوقت ولو بمقدار ركعة . وإن ذكر بعد الفراغ من السورة وقد فات الوقت أتمّ صلاته ولا شيء عليه .
فرع : لو ظنّ سعة الوقت وشرع في سورة طويلة ثمّ تبيّن في الأثناء ضيقه وجب العدول إلى غيرها من السور القصار ليدرك الوقت ولو ركعةً . ومع عدم الوسع له يترك بقية السورة كما في صورة السهو .
( 6 ) عدم جواز قراءة إحدى السور العزائم في الفرائض مشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل نقل عليه الإجماع عن جماعة ، كالسيّد في « الانتصار » والشيخ في « الخلاف » وابن زهرة في « الغنية » والعلَّامة في « النهاية » . ولم يوجد في المسألة مخالف إلَّا ابن الجنيد ، فقال : لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد ، وإن كان في فريضة أومأ ، فإذا فرغ قرأها وسجد ، ومال إليه صاحب « المدارك » . وخلافهما لا يعتدّ به ولا يقدح في الإجماع .
ويدلّ على المشهور مضافاً إلى الإجماع المستفيض رواية القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 1 ..
وموثّق سماعة قال : « من قرأ اقرأ باسم ربّك فإذا ختمها فليسجد . . . » إلى أن قال : « ولا تقرأ في الفريضة اقرأ في التطوّع » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 2 ..