شرح
المأمور به إجماعاً فتوًى ونصّاً كتاباً وسنّة فيكون منهياً عنه ولو ضمناً ( 1 )( 1 ) رياض المسائل 3 : 395 .، انتهى .
وصاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) بعد الإشكال على « الرياض » بأنّه من مسألة الضدّ التي يقوى فيها عدم النهي عن الأضداد ، قال : نعم يقوى البطلان في المقام لو فرض تشاغله بسورة طويلة في الفريضة حتّى خرج الوقت ولم يحصل له ركعة لأنّها افتتحها أداءً ولم تحصل ، وانقلابها قضاءً في الأثناء لا تساعد عليه أدلَّة القضاء ضرورة ظهورها في المفتتحة عليه أو التي كانت في الواقع كذلك ، وإن لم يعلم المكلَّف . إلى أن قال : أمّا لو كان قد أدرك ركعة وكان تشاغله بالسورة مفوّتاً لما عداها فقد يقوى الصحّة ، وإن فعل محرّماً بتفويت الوقت الاختياري ، كما أنّه يمكن الصحّة لو فرض تشاغله بها حتّى ضاق الوقت عن قراءة سورة فركع بدونها لما سمعته من سقوطها في الضيق الذي لا يتفاوت الحال فيه بين ما يكون بسوء اختيار المكلَّف وغيره ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 9 : 352 .، انتهى .
وإشكال المصنّف ( رحمه الله ) في البطلان لعلَّه لما ذكره أُستاذه الحائري ( رحمه الله ) في كتاب « الصلاة » من أنّه لو أتى بها بقصد رجحانها الذاتي فيمكن القول بصحّة العمل سواء أدرك ركعة أم لا فإنّ الصلاة الواقع بعضها في الوقت والباقي خارج الوقت راجحة . ويفهم رجحانها من دليلي الأداء والقضاء ، فهذه الصلاة وقعت عبادة وإن قارنت عصيان المولى بتركه الصلاة في الوقت المضروب لها ( 3 )( 3 ) الصلاة ، المحقّق الحائري : 162 .، انتهى .
هذا كلَّه فيما كان عامداً في قراءة السور الطوال .
وأمّا إذا قرأها سهواً فإن ذكرها في أثنائها عدل إلى غيرها مع سعة الوقت ،