تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
قد صرّح الأصحاب بأنّه لا يجوز أن يقرأ من السور ما يفوت بفواته الوقت ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 125 .، انتهى . وعلَّله في « المنتهي » بأنّه يلزم منه الإخلال بالصلاة أو بعضها حتّى يخرج الوقت عمداً ، وذلك غير جائز ( 2 )( 2 ) منتهى المطلب 1 : 277 / السطر 3 .. وقد يستشهد عليه بحسنة عامر بن عبد الله الأزدي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « من قرأ شيئاً من ( آل حم ) في صلاة الفجر فاته الوقت » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 111 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 44 ، الحديث 1 .. وحسنة عبد الله بن أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : « لا تقرأ في الفجر شيئاً من ( آل حم ) » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 111 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 44 ، الحديث 2 .. وجه الاستشهاد : أنّ الظاهر كون النهي لفوات الوقت . ويحتمل في رواية عامر بن عبد الله أن يكون الوقت الفائت وقت فضيلة صلاة الفجر لا وقت الإجزاء . وفي حسنة الحضرمي أن يكون النهي عن قراءة ( آل حم ) مخصوصاً لصلاة الفجر وإن لم يوجب فوات الوقت وحينئذٍ يكون الخبران مجملين . والعمدة في دليل المسألة عدم وجود الخلاف فيها . وأمّا بطلان الصلاة بقراءة السورة الطويلة فهو المشهور بين الأصحاب ، وهو المختار . وفي « الرياض » : ولا خلاف في هذا الحكم إلَّا من بعض متأخّري المتأخّرين ، بل يظهر من صاحب « الحدائق » : أنّه إجماعي ، قال : قالوا : فإنّه إذا كان عامداً تبطل صلاته ، وعلَّله في « الرياض » باستلزام ذلك تعمّد الإخلال بفعل الصلاة في وقتها