( مسألة 3 ) : الأقوى جواز قراءة أزيد من سورة واحدة في ركعة من الفريضة على كراهية ، بخلاف النافلة فلا كراهة فيها . والأحوط تركها في الفريضة ( 4 ) .
شرح
السور لأنّ مشروعية صلاة في وقت خاصّ وبكيفية خاصّة لا تتحقّق إلَّا إذا وقعت بتلك الكيفية فلو صلَّى بغير تلك الكيفية كانت صلاته نافلة مطلقة لا المطلوبة في وقت خاصّ المقيّدة بكيفية خاصّة . إلَّا أن يعلم أنّ إتيانها بسور خاصّة لتحصيل كمال تلك الصلاة لا أنّ السورة الخاصّة دخيلة في مشروعيتها . ولكن ذلك لم يعلم من الدليل ، بل ظاهر أدلَّة تلك النوافل مشروعيتها بكيفية خاصّة وكون صحّتها مشروطة بها .
( 4 ) ينبغي أوّلًا نقل كلام صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) قال : لا يجوز أن يقرن بين السورتين في قراءة ركعة واحدة عند كثير من القدماء بل مشهورهم ، وبعض المتأخّرين ومتأخّريهم ، بل عن الصدوق ( رحمه الله ) أنّه من دين الإمامية ، كما عن المرتضى في « الانتصار » : أنّه ممّا انفردت به عن مخالفيهم ، بل عن بعضهم التصريح بالبطلان معه . وقيل والقائل أكثر المتأخّرين يجوز للأصل أو الأُصول ، وعموم قراءة القرآن ، وإطلاق أوامر الصلاة وأنّها لا تعاد إلَّا من أُمور مخصوصة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 9 : 354 .، انتهى موضع الحاجة .
ثمّ إنّه قد ورد في بعض الأخبار النهي والبأس عن القرآن بين السورتين في الركعة ، كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل