شرح
ركعتان ، ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلَّا المغرب فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهنّ في سفر ولا حضر . . . »
الخبر . وخبر أبي يحيى الحنّاط إمامي مجهول قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ، فقال : « يا بنيّ لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 82 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 21 ، الحديث 4 ..
وقال جماعة بعدم سقوطها ، ونسب هذا القول إلى الصدوق في « الفقيه » و « العلل » و « العيون » والشيخ في « النهاية » وأبي العبّاس في « المهذّب » .
وفي « الجواهر » : بل عن « الخلاف » : لا تسقط عن المسافر نوافل الليل إجماعاً ، بل عن « الأمالي » : من دين الإمامية أنّه لا يسقط من نوافل الليل شيء ، وقوّاه الشهيدان في « الذكرى » و « الروضة » ، بل مال إليه في « الذخيرة » ، واستجوده في « المدارك » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 7 : 48 .، انتهى .
واستدلّ عليه برواية الفضل عن الرضا ( عليه السّلام ) قد رواها في « الفقيه » عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري العطَّار عن علي بن محمّد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) في حديث قال : « وإنّما صارت العتمة مقصورة ، وليس تترك ركعتاها ( ركعتيها ) لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين ، وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعاً ليتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 95 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 29 ، الحديث 3 ..
وعبد الواحد في سند الرواية من مشايخ الصدوق ( رحمه الله ) المعتبرين وهو ثقة عنده ( رحمه الله ) ، وعلي بن محمّد بن قتيبة من مشايخ الكشّي قد اعتمد عليه في « رجاله » وكذا اعتمد عليه العلَّامة ( رحمه الله ) في « الخلاصة » .