شرح
وروى الصدوق ( رحمه الله ) في « الفقيه » مرسلًا عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنّهما تورثان دار الكرامة » .
قال : وفي خبر آخر : « دار السلام » وهي الجنّة ، وساعة الغفلة ما بين المغرب والعشاء الآخرة ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 357 / 1564 ، وسائل الشيعة 8 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الباب 20 ، الحديث 1 ..
وصاحب « الحدائق » ( رحمه الله ) بعد نقله هذه الرواية عن الشيخ في « التهذيب » بسنده عن وهب أو السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال : وروى هذه الرواية أيضاً ابن طاوس في كتاب « فلاح السائل » وزاد : قيل : يا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : وما معنى خفيفتين ؟ قال : « تقرأ فيهما الحمد وحدها » ، قيل يا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : فمتى أُصلَّيها ؟ قال : « ما بين المغرب والعشاء » ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 69 .، انتهى .
ولا يخفى : أنّ الرواية المذكورة لا تدلّ على أنّ المراد من الركعتين الخفيفتين بين العشاءين خصوص صلاة الغفيلة لاحتمال أن يكون المراد منهما أقلّ ما يكتفى به في نافلة المغرب تأكيداً لإتيانها ولو بالاكتفاء على ركعتين خفيفتين بأن يقرأ فيهما الحمد فقط من دون قراءة السورة . ويؤيّد هذا الاحتمال التعبير بكلمة « لو » الوصلية في الرواية .
وتوهّم أنّ الركعتين اللتين يكتفى فيهما بالحمد وحدها الواقعتين بين العشاءين هما الغفيلة دون نافلة المغرب ، مدفوع بأنّ النوافل كلَّها يجوز الاقتصار فيها على الحمد في السعة والضيق . ويدلّ عليه صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ،