تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( مسألة 2 ) : الأقوى ثبوت استحباب صلاة الغفيلة ، وليست من الرواتب ، وهي ركعتان بين صلاة المغرب وسقوط الشفق الغربي على الأقوى ، يقرأ في الأُولى بعد الحمد : « وذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، فَاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » ، وفي الثانية بعد الحمد : « وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ويَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ وما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الأَرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » ، فإذا فرغ رفع يديه وقال : « اللَّهُمَّ إنّي أسألك بمفاتِح الغيبِ التي لا يَعلمُها إلَّا أنتَ أن تُصلَّيَ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ وأن تفعلَ بي كذا وكذا » ، فيدعو بما أراد ، ثمّ قال : « اللَّهُمَّ أنتَ وليُّ نعمتِي والقادِرُ على طلِبتي تَعلَمُ حاجتي فأسألُكَ بحقّ محمَّدٍ وآلِ محمّدٍ عليه وعليهِم السَّلامُ لمَّا قضيتَها لي » ، وسأل الله حاجته ، أعطاه الله عزّ وجلّ ما سأله إن شاء الله ( 15 ) .
شرح
( 15 ) وفي « الحدائق » : وتسمّى ركعتي الغفيلة وركعتي الغفلة وركعتي ساعة الغفلة ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 6 : 68 .، انتهى . قيل في وجه تسمية الغفيلة : إنّ المصلَّين كان ديدنهم في عصر النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الفصل بين العشاءين بساعة يفعلون فيها ما يشاؤون من أُمورهم العادية من الأكل والشرب وغيرهما ، فلأجل اشتغالهم بأُمور الدنيا فيها وغفلتهم عن ذكر الله سمّيت تلك الساعة ساعة الغفلة .