شرح
ولا ينافي ذلك كون الرجل والمرأة مورد النصوص إذ الشرائط جميعها أو أكثرها كذلك كالحرير وغيره ضرورة عدم إرادة شمول الخطابات للصبيان ، بل المراد في موضوع عبادة الصبي الجامعة للشرائط عدا البلوغ ، كما هو معلوم في ذلك . ولعلَّه إلى هذا أومأ الشهيد بما في المحكي عن حواشيه من أنّ الصبي والصبية يقرب حكمهما من الرجل والمرأة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 8 : 329 ..
الرابع : يرتفع المنع حرمةً وكراهةً على القولين في المسألة بوجود الحائل وبالبعد بينهما . والأخبار في بيان حدّ ذلك مختلفة :
فبعضها صريح في كفاية الفصل بينهما بشبر ، كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) : « فإن كان بينهما شبرٌ أجزأه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 123 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 5 ، الحديث 1 ..
وصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا كان بينهما قدر شبر صلَّت بحذاه وحدها وهو وحده فلا بأس » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 5 ، الحديث 7 ..
وبعضها صريح في الاكتفاء بالشبر أو الذراع ، كما في رواية أبي بصير عنه ( عليه السّلام ) قال : « لا ، إلَّا أن يكون بينهما شبر أو ذراع » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 124 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 5 ، الحديث 3 ..
وفي رواية أُخرى لأبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا ، حتّى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 124 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 5 ، الحديث 4 ..
وبعضها صريح في قدر الخطوة أو قدر عظم الذراع ، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « إذا كان بينها وبينه ما يتخطَّى أو قدر عظم الذراع