شرح
صلاة المكلَّفين من الأجزاء والشرائط والموانع فالشارع إذا أمرنا بأمر صبياننا بالصلاة وسائر العبادات ولم يذكر كيفية خاصّة في صلاتهم وسائر عباداتهم نعلم بأنّهم مأمورون بما أُمر به المكلَّفون في صلاتهم وسائر عباداتهم من مراعاة جميع الشرائط والأجزاء ، ومن الشرائط ترك المحاذاة وتقدّم المرأة ، هذا كلَّه بناءً على شرعية عبادات الصبي .
وأمّا بناءً على كون عباداته تمرينية فيشكل ثبوت الإطلاق المقامي لأنّ متعلَّق موضوع الحكم في المسألة في لسان الأدلَّة هو الرجل والمرأة ، ولا يعمّان الصبي والصبية لا بالإطلاق اللفظي ولا بالإطلاق المقامي لعدم تمامية مقدّمات الحكمة بالنسبة إليهما .
وصاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) بعد حكاية نسبة اختصاص الحكم في أصل المسألة بالمكلَّفين إلى المشهور عن « الروض » وذكر وجهه بقوله : لعلَّه لأنّ الموجود في النصوص لفظ الرجل والمرأة الذي لا يشمل غير المكلَّفين قال : لكن قد يقال : إنّه يتّجه بالنسبة إلى صلاة كلّ من الرجل والمرأة بمعنى أنّه لا يفسدهما محاذاتهما ولا تقدّم الصبية .
بل ولا يفسد صلاة الصبي محاذاة الصبية أو تقدّمها كالعكس . أمّا بالنسبة إلى صلاتهما حال تقدّم المرأة على الصبي أو محاذاتها وتقدّم الصبية على الرجل ومحاذاتها فقد يتّجه الفساد بناءً على الشرعية التي من المعلوم كون المراد بها المشروعة للبالغ فكلّ شرط لصلاة الرجل مثلًا هو شرط في صلاة الصبي ، وكلّ شرط لصلاة المرأة هو شرط لصلاة الصبية فتفسد صلاة الصبي حينئذٍ بتقدّم المرأة ومحاذاتها كصلاة الرجل ، وصلاة الصبية بتقدّمها على الرجل ومحاذاتها له كالامرأة .