شرح
وفي بعضها اكتفي بكون سجودها مع ركبتيه ، كما في صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : « الرجل إذا أمّ المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 5 ، الحديث 9 ..
وفي بعضها اكتفي بتقدّم الرجل بمقدار يكون سجودها مع ركوعه ، كما في مرسل ابن فضّال عمّن أخبره عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يصلَّي والمرأة بحذاه أو إلى جنبيه ، قال : « إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 127 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 6 ، الحديث 3 .، وكما في مرسل ابن بكير عمّن رواه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يصلَّي والمرأة تصلَّي بحذاه أو إلى جانبه ، فقال : « إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 128 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 6 ، الحديث 5 ..
وفي بعضها اكتفي بمقدار تقدّم الرجل عليها بصدره ، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن المرأة تصلَّي عند الرجل ، فقال : « لا تصلَّي المرأة بحيال الرجل إلَّا أن يكون قدّامها ولو بصدره » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 127 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 6 ، الحديث 2 ..
ولا يخفى : أنّ تفاوت أكثر المقادير المذكورة بعضها مع بعض كالشبر والذراع وسجودها مع ركوعه وموضع رحل ونحوها يسير جدّاً .
ومقتضى الجمع بين الأخبار المذكورة المختلفة من حيث المقدار الفاصل بين الرجل والمرأة بمقدار فاحش كالشبر وعشرة أذرع مثلًا هو اعتبار الحائل أو عشرة أذرع في صورة تقدّم المرأة على الرجل أو المحاذاة . وأمّا اعتبار أزيد من عشرة أذرع كما في موثّق عمّار المتقدّم فممّا لم يقل به أحد من علمائنا ، واعتبار عظم الذراع أو الذراع والشبر ونحوها فيما تقدّم الرجل عليها .