شرح
ولا يخفى أيضاً : أنّ المدار في بطلان صلاتهما فيما شرعا فيها معاً وبطلان صلاة خصوص اللاحق على الصلاة الصحيحة لولا المحاذاة أو تقدّم المرأة دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود مانع إذ مع فساد صلاتهما أو أحدهما من ناحية فقد الشرط أو وجود المانع لا معنى للمنع من جهة المحاذاة أو تقدّم المرأة .
بقي في المقام أُمور :
الأوّل : أنّ الاحتياط الاستحبابي ترك الصلاة للمحاذي ولمن كانت المرأة أمامه وذلك لترجيح القائلين بالمنع أخباره على أخبار الجواز .
الثاني : أنّه لا فرق بين المحارم وغيرهم في حكم المسألة ، بل يعمّ الحكم الزوج والزوجة أيضاً . ووجه عدم الفرق إطلاق الرجل والمرأة في الروايات ، وفي بعضها قد عبّر بامرأة المصلَّي وبنته ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل يصلَّي في زاوية الحجرة وامرأته ، أو ابنته تصلَّي بحذاه في الزاوية الأُخرى ، قال : « لا ينبغي ذلك ، فإن كان بينهما شبر أجزأه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 123 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 5 ، الحديث 1 ..
وصحيح زرارة قال : قلت له : المرأة تصلَّي حيال زوجها ؟ قال : « تصلَّي بإزاء الرجل إذا كان بينها وبينه قدر ما لا يتخطَّى أو قدر عظم الذراع فصاعداً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 5 ، الحديث 13 ..
ورواية محمّد الحلبي قال : سألته يعني أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلَّي في زاوية الحجرة وابنته أو امرأته تصلَّي بحذائه في الزاوية الأُخرى ، قال : « لا ينبغي ذلك إلَّا أن يكون بينهما ستر ، فإن كان بينهما ستر أجزأه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 130 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 8 ، الحديث 3 ..
والسند ضعيف بأبي جميلة المفضّل بن صالح ، قيل في حقّه : إنّه كذّاب يضع الحديث .