تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
وصحيح علي بن جعفر المتقدّم عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلَّي وهي تحسب أنّها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلَّت الظهر ؟ قال : « لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 130 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلَّي ، الباب 9 ، الحديث 1 .. الثالث : هل يختصّ المنع عن المحاذاة بالمكلَّفين ، أو لا بل يعمّ غير البالغين ؟ نسب الشهيد ( رحمه الله ) في « الروض » القول بالاختصاص للبالغين إلى المشهور ، قال : المراد بالمرأة البالغ لأنّه المتعارف ، ولأنّها مؤنّث المرء ، يقال : مرء ومرأة وامرء وامرأة ، والمرء هو الرجل كما نصّ عليه أهل اللغة فلا يتعلَّق الحكم بالصغيرة وإن قلنا : إنّ عبادتها شرعية لعدم المقتضي له ، وكذا القول في الصبي . واختار هذا القول صاحب « الحدائق » ، وذهب إليه السيّد الخوئي ( رحمه الله ) في حاشيته على « العروة الوثقى » ، واستدلّ عليه في « الحدائق » بعد أن حكى عن الصحاح أنّ الرجل هو الذكر من الإنسان بأنّ الأخبار قد اشتملت على لفظ « الرجل » فمتى صحّ إطلاقه على غير البالغ لغة صحّ ما ذكره الشهيد ( رحمه الله ) ، إلَّا أنّ المستفاد من إطلاق العرف العامّ والخاصّ أعني عرفهم ( عليهم السّلام ) إنّما هو البالغ خاصّة ، ومتى أُريد غيره عبّر بلفظ الصبي ونحوه ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 7 : 193 .. وذهب جماعة إلى عدم الفرق بين المكلَّفين وغيرهم ، وهو المختار . واستدلّ عليه بأنّ مقتضى الإطلاق المقامي في أدلَّة مشروعية عبادات الصبي مثل قوله ( عليه السّلام ) : « مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء سبع سنين » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل 14 : 288 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 99 ، الحديث 2 .، هو اعتبار كلّ ما اعتبر في
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 254 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل