شرح
لحمه ولا تجوز الصلاة فيه » ، ثمّ قال : « أمّا أنا فلا آكله ولا أحرّمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 192 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 41 ، الحديث 1 ..
ولمعارضة ما دلّ على جواز الصلاة في السنجاب بموثّق عبد الله بن بكير المتقدّم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .الدالّ على فسادها فيما لا يؤكل لحمه .
ولا يخفى : أنّ ما ذكر من الوجوه عدا الموثّق المزبور لا تقاوم الأخبار الصحاح الدالَّة على الجواز المعتضدة بالشهرة . وأمّا الموثّق فيخصّص بالأخبار الدالَّة على الجواز في الخزّ والسنجاب .
بقي الكلام فيما يسمّونه الآن بالخزّ ولم يعلم أنّه منه واشتبه حاله ، وهل يجري عليه حكم ما علم كونه خزّاً ؟ الأقوى جواز الصلاة فيه لأصالة عدم النقل . ويكفي في إحراز أنّه الخزّ إخبار أهل الخبرة في كلّ زمان ، والظاهر من الأخبار الرخصة في الصلاة في وبر الخزّ وجلده المتلقّى من أيدي التجار والخزّازين ، هذا كلَّه بناءً على تحقّق موته بالخروج من الماء كالحيتان .
وأمّا بناءً على أنّه يرعى في البرّ ويعيش في الماء فيشكل الالتزام بالحكم فيه ، ولا يترك الاحتياط فيه . ولا ينبغي ترك الاحتياط فيما يسمّون الآن بالخزّ .
وحكي عن المجلسي ( رحمه الله ) في « البحار » : أنّ في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخزّ إشكالًا للشكّ في أنّه هل هو الخزّ المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمّة ( عليهم السّلام ) أم لا ؟ بل الظاهر أنّه غيره لأنّه يظهر من الأخبار أنّه مثل السمك يموت بخروجه من الماء وذكاته إخراجه منه ، والمعروف بين التجار أنّ الخزّ المعروف الآن دابّة تعيش في البرّ ولا تموت بالخروج من الماء ( 3 )( 3 ) بحار الأنوار 80 : 220 ..