شرح
المرأة تكون في صلاة الفريضة وولدها إلى جنبها يبكي وهي قاعدة ، هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها وتسكته وترضعه ؟ قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 280 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 2 ..
وجه الاستدلال بهذين الخبرين : أنّ الصبي حين المصّ يصيب ريقه بدن أمّه ولباسها .
واستدلال صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) على المسألة بروايات وصل المرأة شعور غيرها بشعرها ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 8 : 70 .لا يخلو من مناقشة ، قال ( رحمه الله ) : كإطلاق خبر سعد الإسكاف قال : إنّ أبا جعفر ( عليه السّلام ) سئل عن القرامل التي تصنعها النساء في رؤوسهنّ يصلنه بشعورهنّ ، قال : « لا بأس به على المرأة ما تزيّنت به لزوجها » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 187 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 101 ، الحديث 2 ..
وفي خبر آخر عن الصادق ( عليه السّلام ) : « كره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 20 : 187 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 101 ، الحديث 1 .، ولعلَّه على ذلك يحمل ما في ثالث : « إذا كان صوفاً فلا بأس ، وإن كان شعراً فلا خير فيه » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 17 : 132 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 19 ، الحديث 5 .، انتهى .
وجه المناقشة : أنّ هذه الروايات واردة في أصل الوصل وأنّه يجوز للمرأة الزينة على زوجها ، ولا ربط لها بجوازه في الصلاة ، ولا ملازمة بين جواز الوصل للزينة وجوازه في الصلاة ، كما أنّ لبس أجزاء الحيوان المذكَّى الغير المأكول لحمه جائز في نفسه دون حال الصلاة .
ويمكن أن يجاب عن المناقشة بأنّ إطلاق نفي البأس في الروايات المذكورة مع غلبة وقوع الصلاة في الشعر الموصول على شعره ، يدلّ على المطلوب ، ولو