تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
لم يدلّ عليه لا أقلّ من كونها من المؤيّدات . وقد يستدلّ على المسألة بالسيرة والطريقة القائمة على مصّ ريق الزوجة ومباشرة النساء لفضلات الأطفال بالرضاع وغيره . بقي الكلام في اللباس المنسوج من شعر الإنسان وأنّه يجوز أن يلبس به حال الصلاة خصوصاً أن يكون ساتراً ؟ قال السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » : نعم لو اتّخذ لباساً من شعر الإنسان فيه إشكال سواء كان ساتراً أو غيره ، بل المنع قوي خصوصاً الساتر ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 1 : 56 / المسألة 15 .. ولعلّ وجه القوّة عنده ( رحمه الله ) ظهور موثّق ابن بكير المتقدّم في اشتراط كون ما يصلَّى فيه ممّا يؤكل لحمه : « فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .، والإنسان على فرض خروجه عمّا لا يؤكل لحمه ليس ممّا يؤكل لحمه أيضاً . ويرد عليه : أنّ الموثّق وإن كان يدلّ على جواز الصلاة في أجزاء ما يؤكل لحمه وعدم جوازها فيما لا يؤكل ، ولكنّه منصرف عن الإنسان إلى سائر الحيوانات فالموثّق يدلّ على أنّ لباس المصلَّي إن كان من أجزاء الحيوان غير الإنسان فليكن من أجزاء مأكول اللحم فقط دون غير المأكول منه ، فأجزاء الإنسان خارج عن المأكول وغير المأكول انصرافاً . والأقوى في المسألة : جواز اتّخاذ اللباس المنسوج من شعر الإنسان ساتراً كان أو غيره وذلك لأصالة جواز التلبّس والتستّر بكلّ شيء إلَّا ما خرج بالدليل ،