تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( مسألة 8 ) : يعتبر في الساتر بل مطلق لباس المصلَّي أُمور : الأوّل : الطهارة إلَّا فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً كما تقدّم ( 12 ) .
شرح
وأمّا وجه الاحتياط بالجمع بين صلاة واجد الستر وفاقده لمن يجد ما يطلَّي به ، فيمكن استفادته من الصحيح المزبور حيث إنّ مفهوم قوله : « وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أنّه إن أصاب شيئاً يستر به عورته يصلَّي صلاة الواجد ، والمفروض أنّ الطليّ بالطين والجصّ ونحوهما ساتر ، ومن حيث إنّه ساتر عن النظر ولا سنخية بينه وبين ما ذكر في النصوص من العناوين يصلَّي صلاة الفاقد . ( 12 ) تقدّم البحث عن ذلك في الأمر الثالث ممّا يعفى عنه من النجاسات في الصلاة . واشتراط الطهارة في الساتر بل في مطلق لباس المصلَّي إجماعي ، والأخبار فيه متواترة . ويدلّ عليه صحيح ميسر بن عبد العزيز قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأُصلَّي فيه فإذن هو يابس ، قال : « أعد صلاتك أمّا إنّك لو كنتَ غسلتَ أنت لم يكن عليك شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 428 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 18 ، الحديث 1 .. وموثّق سماعة قال : سألته عن المني يصيب الثوب ، قال : « اغسل الثوب كلَّه إذا خفي عليك مكانه قليلًا كان أو كثيراً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 428 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 19 ، الحديث 1 .. وجه الاستدلال : أنّ وجوب غسل الثوب إنّما هو لأجل الصلاة . والأخبار الدالَّة على وجوب الإعادة على من علم نجاسة الثوب ونسيها وصلَّى فيه ثمّ