تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
ونحوهما كالقطن والصوف الغير المنسوجين ، وكان اختصاصها بالذكر في النصوص لغلبتها وتعارفها في اللُّبس لا لإرادة عدم جواز الصلاة في غير سنخها حتّى لا يشمل الورق والحشيش ونحوهما وحينئذٍ فلا يكون ما ذكر في الستر عن النظر مشمولًا للنصوص . وبعبارة أخرى : الشكّ في الاكتفاء بالحشيش والورق منشؤه الشكّ في اعتبار هيئة مخصوصة للساتر الصلاتي ، لا الشكّ في جواز التستّر بمادّتهما فيرجع الشكّ في الحقيقة إلى الشكّ في شرطية الهيئة اللباسية من أيّ مادّة كانت فالمرجع حينئذٍ البراءة . والشكّ في الاكتفاء بالطين وغيره ممّا يكتفى به في الستر النظري حال الصلاة حال الاختيار منشؤه الشكّ في تعيين ما عدا الطين من أنواع الساتر فيرجع إلى الشكّ في تعيين ما عدا الطين من أنواع الساتر والتخيير بينهما فالمرجع الاحتياط . وأمّا وجه الاحتياط في ترك الستر بالورق والحشيش فلاحتمال أن يكون ذكر الدرع والثوب والقميص والملحفة واللباس ونحوها في النصوص مثالًا لصنفها مادّةً وهيئةً أو هيئةً لا مادّةً فلا يشمل الورق والحشيش . وأمّا وجه القوّة في جواز إتيان صلاة فاقد الساتر لمن لا يجد شيئاً يصلَّي فيه حتّى مثل الحشيش والورق فصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً وحضرت الصلاة ، كيف يصلَّي ؟ قال : « إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 448 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 50 ، الحديث 1 ..