تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( مسألة 7 ) : الستر عن النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر ولو باليد أو الطلي بالطين أو الولوج في الماء حتّى أنّه يكفي الأليتان في ستر الدُّبُر . وأمّا الستر في الصلاة فلا يكفي فيه ما ذكر حتّى حال الاضطرار . وأمّا الستر بالورق والحشيش والقطن والصوف غير المنسوجين ، فالأقوى جوازه مطلقاً وإن لا ينبغي ترك الاحتياط في تركه في الأوّلين ، والأقوى لمن لا يجد شيئاً يصلَّي فيه حتّى مثل الحشيش والورق جواز إتيان صلاة فاقد الساتر وإن كان الأحوط لمن يجد ما يطلي به الجمع بينه وبين واجده ( 11 ) .
شرح
في شرح المسألة الثانية . ولذا قال جماعة منهم السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » وأكثر محشّيها إنّ الأقوى وجوب الستر ، والأحوط البطلان . ( 11 ) فرق في الساتر بين الستر الواجب في نفسه عن الناظر المحترم وبينه حال الصلاة ، حيث إنّ الساتر عن النظر هو المانع الحائل عنه بأيّ وسيلة كانت ولو باليد أو الطليّ بالطين أو الولوج في الماء أو التواري خلف الجدار أو في الحفرة وغير ذلك لأنّ الغرض استتار العورة عن النظر حال تحقّقه من الغير ، وقد ورد سترها باليد والأليتين في مرسل « الكافي » قال في رواية أُخرى : « فأمّا الدبر فقد سترته الأليتان ، وأمّا القبل فاستره بيدك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 34 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 4 ، الحديث 3 .. وأيضاً قد ورد سترها بالنورة ففي رواية عبيد الله المرافقي في حديث : أنّه دخل حمّاماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر ( عليه السّلام ) كان يدخله فيبدأ فيطلَّي عانته وما يليها ، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فاطلي سائر بدنه ، فقلت له يوماً من الأيّام : إنّ الذي تكره أن أراه قد رأيته ، قال : « كلَّا إنّ النورة سترة ( ستره ) » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 53 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 18 ، الحديث 1 .. ورواية محمّد بن عمر عن بعض
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 161 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل