شرح
والرواية إشارة إلى ما رواه الشيخ في « التهذيب » عن الحسن بن علي بن فضّال عن رجل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّ الناس يقولون : إنّ الرجل إذا صلَّى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص إنّما يصلَّي عرياناً ، قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 394 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 23 ، الحديث 4 ..
وعن الشهيد في « الذكرى » : لو برزت العورة حين الركوع للناظرين بطلت الصلاة حينئذٍ ، ولو برزت للمصلَّي لا لغيره فالأقرب البطلان إذا قدّر رؤية الغير لو حاذى الموضع . وأطلق في « المعتبر » الصحّة إذا بانت له حال الركوع . والأقرب الاكتفاء بكثافة اللحية المانعة للرؤية ( 2 )( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 19 .، انتهى .
وقال صاحب « الحدائق » ( رحمه الله ) : التحقيق عندي في هذا المقام : هو أنّه لمّا قام الدليل من خارج على وجوب ستر العورة في الصلاة والمتبادر في جميع واجباتها من قيام وقعود وركوع وسجود ونحو ذلك ، فالواجب حمل هذه الأخبار على ما تجتمع به مع تلك الأدلَّة ، ولا معنى لاستثناء رؤية المصلَّي نفسه دون غيره إذ وجوب ستر العورة ليس باعتبار وجود الناظر بالفعل وإنّما هو باعتبار أنّه لو كان ثمّة ناظر لكان يراها ، وإلَّا لكان المصلَّي في الظلام أو في بيت يغلق عليه تصحّ صلاته ، وليس كذلك إجماعاً ( 3 )( 3 ) الحدائق الناضرة 7 : 31 .، انتهى موضع الحاجة .
ووافق « الحدائق » السيّد الخوئي ( رحمه الله ) في حاشيته على « العروة الوثقى » ، وهو المختار عندي . ووجهه : أنّ الظاهر من الأدلَّة وجوب ستر العورة في نفسه بحيث لا تكون مرئية لغيره أو لنفسه ، كان هناك ناظر أو لا ، على ما أشار إليه صاحب « الحدائق » ( رحمه الله ) ، خرج عنه صورة عدم العلم به والنسيان للدليل ، وقد تقدّم تفصيله