( مسألة 6 ) : لا يجب التستّر من جهة التحت . نعم لو وقف على طرف سطح أو شبّاك يتوقّع وجود ناظر تحته بحيث تُرى عورته لو كان هناك ناظر فالأحوط بل الأقوى التستّر من جهته أيضاً وإن لم يكن ناظر فعلًا ، وأمّا الشبّاك الذي لا يتوقّع وجود الناظر تحته كالشبّاك على البئر فلا يجب على الأقوى إلَّا مع وجود ناظر فيه ( 10 ) .
شرح
حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها وشعرها ورقبتها . ويدلّ عليه قبل الإجماع المحقّق بقسميه مصحّح يونس بن يعقوب أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلَّي في ثوب واحد ؟ قال : « نعم » ، قال : قلت : فالمرأة ؟ قال : « لا ، ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلَّا الخمار ، إلَّا أن لا تجده » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 28 ، الحديث 4 ..
ورواية أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي ( عليهم السّلام ) قال : « إذا حاضت الجارية فلا تصلَّي إلَّا بخمار » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 408 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 28 ، الحديث 13 .، أبو البختري هو وهب بن وهب القرشي المدني ، عامّي المذهب وكان كذّاباً . ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال : « على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار ، إلَّا أن تكون مملوكة فإنّه ليس عليها خمار ، إلَّا أن تحبّ أن تختمر وعليها الصيام » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 409 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 29 ، الحديث 3 ..
والاستدلال بهذه الروايات على جواز كشف الصبية رأسها وشعرها وعنقها منوط على إرادة البلوغ من الحيض .
( 10 ) يجب التستّر من الجوانب الأربعة والفوق دون التحت فمن لبس