تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

المقدّمة الثالثة : في الستر والساتر

( مسألة 1 ) : يجب مع الاختيار ستر العورة في الصلاة وتوابعها ، كالركعة الاحتياطيّة ، وقضاء الأجزاء المنسيّة على الأقوى ، وسجدتي السهو على الأحوط ، وكذا في النوافل ، دون صلاة الجنازة وإن كان أحوط فيها أيضاً ، ولا يترك الاحتياط في الطواف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يجب ستر العورة عن الناظر المحترم حتّى في غير حال الصلاة ، ويجب سترها حال الصلاة اختياراً ولو لم يكن هناك ناظر محترم أو كان ولكن لا ينظرها ولو لظلمة مثلًا ولا يجب سترها في الخلوة إلَّا في الصلاة . واشتراط سترها حال الصلاة ممّا قام به الإجماع ، وبه قال أكثر العامّة ، إلَّا بعض الشافعية فقال بوجوبها حال الذكر . ويدلّ على اشتراطه في الصلاة قبل الإجماع صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً وحضرت الصلاة ، كيف يصلَّي ؟ قال : « إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 448 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 50 ، الحديث 1 .. وصحيح زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب ثيابه ولم يجد شيئاً يصلَّي فيه ، فقال : « يصلَّي إيماءً ، وإن كانت امرأة جعلت يداها على فرجها ، وإن كان رجلًا وضع يده على سوأته ثمّ يجلسان فيومئان إيماءً