شرح
وأمّا لو لم يسع الوقت حتّى لإدراك ركعة من آخر الوقت بحيث لو استأنف كان قضاءً فهل يستقيم للباقي ويتمّ صلاته مطلقاً ولو مع الاستدبار ، أو يقطع صلاته ويستأنف ؟
الأقوى عند المصنّف ( رحمه الله ) وفاقاً لجماعة من فقهائنا منهم صاحب « المدارك » و « الذخيرة » و « الرياض » وصاحب « الجواهر » هو الأوّل ، ونسبه صاحب « المدارك » إلى الشهيدين وقال : لا لما ذكراه من استلزام القطع القضاء المنفي لانتفاء الدلالة على بطلان اللازم ، بل لأنّه دخل دخولًا مشروعاً والامتثال يقتضي الإجزاء ، والإعادة إنّما تثبت إذا تبيّن الخطأ في الوقت على ما هو منطوق روايتي عبد الرحمن وسليمان بن خالد ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 154 .، انتهى .
ولا يترك الاحتياط بالاستقامة للباقي والقضاء خارج الوقت مطلقاً أي مع انحرافه إلى اليمين والشمال ومع الاستدبار لأنّ النصوص النافية للقضاء على فرض إطلاق بعضها الشامل لصورة التبيّن في الأثناء مقيّدة بما كان متوجّهاً إلى ما بين المشرق والمغرب فلا يشمل ما كان متجاوزاً عمّا بينهما ، كما في موثّقة عمّار المتقدّمة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 4 ..
ففيما كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة مطلقاً أي ولو لم يسع الوقت لإدراك ركعة وعلى فرض معارضة إطلاق موثّقة عمّار بإطلاق النصوص الدالَّة على نفي الإعادة في غير الوقت يرجع إلى أدلَّة الشرطية . وليعلم : أنّ المراد من دبر القبلة ما يشمل المشرق والمغرب ،