تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( مسألة 1 ) : يجب الاستقبال مع الإمكان في الفرائض يوميّة كانت أو غيرها حتّى صلاة الجنائز ، وفي النافلة إذا أتى بها على الأرض حال الاستقرار ، وأمّا حال المشي والركوب وفي السفينة فلا يعتبر فيها ( 2 ) .
شرح
قد وسّع عليه بحيث إذا توجّه إلى الحرم أو المسجد فقد توجّه إلى الكعبة . ويؤيّده قول المفيد ( رحمه الله ) في « المقنعة » : المسجد قبلة من نأى عنه لأنّ التوجّه إليه توجّه إليها . إلى أن قال : ومن كان نائياً عنها خارجاً عن المسجد الحرام توجّه إليها بالتوجّه إليه ، كما أمر الله تعالى بذلك نبيه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حيث هاجر إلى المدينة وكان بذلك نائياً عنها » ( 1 )( 1 ) المقنعة : 95 .، انتهى . أشار ( رحمه الله ) إلى قوله تعالى : « ومِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ( 2 )( 2 ) البقرة ( 2 ) : 149 .. وبالجملة : كون الكعبة قبلة من ضروريات الدين . وفي حاشية « المدارك » : أنّ كون الكعبة قبلة من ضروريات الدين والمذهب حتّى أنّ الإقرار به يلقّن به الأموات فضلًا عن الأحياء كالإقرار بالله تعالى » ( 3 )( 3 ) حاشية مدارك الأحكام ، ضمن مدارك الأحكام : 151 ( ط الحجري ) .، انتهى . فالقبلة هي الكعبة عيناً للمتمكَّن من العلم بها من غير مشقّة شديدة عادة وجهةً لغيره من البعيد ونحوه . ( 2 ) وجوب الاستقبال في مطلق الصلاة مع العلم بجهة القبلة إجماعي من المسلمين ، بل من ضروريات الدين ، إلَّا ما استثني من الصلوات الواجبة حال الضرورة والنوافل حال الركوب وفي السفينة . وأمّا حال المشي فسيجيء الكلام فيها . ويدلّ على وجوب الاستقبال قوله تعالى : « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ