تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
قلت : أستقبل القبلة إذا أردتُ التكبير ؟ قال : « لا ، ولكن تكبّر حيث ما كنت متوجّهاً ، وكذلك فعل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 329 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، الحديث 6 و 7 .. وغيرهما من روايات الباب . وليعلم : أنّه لم يرد في الروايات جواز ترك الاستقبال في النافلة حال المشي . نعم قد ورد فيها جواز فعل النافلة حال المشي مطلقاً حتّى حال الاختيار كما في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا بأس بأن يصلَّي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجّه إلى القبلة ثمّ يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثمّ مشى » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 334 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 16 ، الحديث 1 .. وموثّق الحسين بن المختار عن أبي ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يصلَّي وهو يمشي تطوّعاً ؟ قال : « نعم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 335 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 16 ، الحديث 6 .. ويدلّ على جواز ترك الاستقبال في الفريضة حال الضرورة الأخبار الواردة في الخائف عن اللصّ والسبُع ، كصحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يلقي السبُع وقد حضرت الصلاة ولا يستطيع المشي مخافة السبع ، فإن قام يصلَّي خاف في ركوعه وسجوده السبُع والسبُع أمامه على غير القبلة ، فإن توجّه إلى القبلة خاف أن يثب عليه الأسد ، كيف يصنع ؟ قال : فقال : « يستقبل الأسد ويصلَّي ويومئ برأسه إيماءً وهو قائم ، وإن كان الأسد على غير القبلة » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 439 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الباب 3 ، الحديث 2 ..