تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
ويدلّ على وجوب الاستقبال في الفريضة للمتمكَّن منه وعدم وجوبه في النافلة كلَّها في السفينة والمحمل صحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء ؟ قال : « النافلة كلَّها سواء تومئ إيماءً أينما توجّهت دابّتك وسفينتك ، والفريضة تنزل لها عن المحمل إلى الأرض إلَّا من خوف ، فإن خفتَ أومأتَ . وأمّا السفينة فصلّ فيها قائماً وتوخّ القبلة بجهدك فإنّ نوحاً ( عليه السّلام ) قد صلَّى الفريضة فيها قائماً متوجّهاً إلى القبلة وهي مطبقة عليهم » ، قال : قلت : وما كان علمه بالقبلة ، فيتوجّهها وهي مطبقة عليهم ؟ قال : « كان جبرئيل ( عليه السّلام ) يقومه نحوها » ، قال : قلت : فأتوجّه نحوها في كلّ تكبيرة ؟ قال : « أمّا النافلة فلا ، إنّما تكبّر على غير القبلة الله أكبر » ، ثمّ قال : « كلّ ذلك قبلة للمتنفّل ، « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 324 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 17 .. وقد عقد صاحب « الوسائل » ( رحمه الله ) باباً بعنوان باب « جواز صلاة النافلة على الراحلة وفي المحمل إيماءً لعذر وغيره ولو إلى غير القبلة سفراً وحضراً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 328 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 .، ونكتفي بنقل بعض رواياته كصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلَّي النوافل في الأمصار وهو على دابّته حيث ما توجّهت به ، قال : « لا بأس » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 328 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، الحديث 1 .. وصحيح الحلبي أنّه سأل أبا ( عليه السّلام ) عن صلاة النافلة على البعير والدابّة ، فقال : « نعم حيث كان متوجّهاً ، وكذلك فعل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) . ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان مثله ، وزاد : قلت : على البعير والدابّة ؟ قال : « نعم ، حيث ما كنت متوجّهاً » ،