تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

المقدّمة الثانية : في القبلة

( 1 )
شرح
( 1 ) قد أهمل المصنّف ( رحمه الله ) تبعاً للسيّد الأصبهاني ( رحمه الله ) في « وسيلة النجاة » البحث عن ماهية القبلة وذكر الأمارات المحصّلة للظنّ بها عند عدم إمكان العلم بها ، ونحن نقتصر ببيان حقيقتها ، وأنّه يظهر من جماعة من فقهائنا أنّ القبلة هي المكان الذي وقع فيه البيت شرّفه الله تعالى من تخوم الأرض إلى عنان السماء للناس كافّة القريب والبعيد ، لا خصوص البنية . فالقبلة هي المكان الواقع فيه البيت لا نفس البنية ولذا لو أُزيلت البنية من مكانها ونقلت إلى مكان آخر وجب استقبال فضاء ذلك المكان ، ولا تصحّ الصلاة إلى البنية المنتقلة إلى مكان آخر . فالقبلة هي الكعبة من تخوم الأرض إلى عنان السماء ، كما يدلّ عليه موثّق عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سأله رجل قال : صلَّيتُ فوق أبي قبيس العصر ، فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي ؟ قال : « نعم ، إنّها قبلة من موضعها إلى السماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 339 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 18 ، الحديث 1 .. وقد وقع في سند الحديث علي بن محمّد بن الزبير القرشي ، فهو في أعلى الحسن إن لم يكن ثقة ، وعلي بن الحسن الجرمي الطاطري وهو واقفي موثّق ، ومحمّد بن أبي حمزة الثمالي ثقة فاضل . ونسب إلى الشيخين وجماعة من فقهائنا القدماء والمتأخّرين : أنّ الكعبة قبلة لمن في المسجد ، والمسجد قبلة لمن في الحرم ، والحرم لمن خرج عن الحرم . قال
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 122 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل