شرح
في « الشرائع » : وهي الكعبة لمن كان في المسجد ، والمسجد لمن كان في الحرم ، والحرم لمن خرج عنه على الأظهر ، ونسبه الشهيد في « الذكرى » إلى أكثر الأصحاب ، ويظهر من « الخلاف » الإجماع عليه .
واستدلّ عليه بمرسل عبد الله بن محمّد الحجّال عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « إنّ الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 303 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 3 ، الحديث 1 ..
ورواية بشر بن جعفر الجعفي عن جعفر بن محمّد ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : « البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة للناس جميعاً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 304 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 3 ، الحديث 2 ..
ومرسل الصدوق قال : قال الصادق ( عليه السّلام ) : « إنّ الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 304 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 3 ، الحديث 3 ..
ورواية أبي غرّة قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة مكَّة ، ومكَّة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 304 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 3 ، الحديث 4 ..
ولا يخفى ما في الاستدلال بهذه الروايات من ضعف السند بالإرسال في بعضها ، وجهالة الراوي في بعضها الآخر ، هذا أوّلًا .
وثانياً : أنّها مع الغضّ عن سندها محمولة على اتّساع جهة المحاذاة وتسهيل الأمر ، وأنّ النائي لو كلَّف باستقبال عين الكعبة بحيث لو خرج خطَّ مستقيم من بين قدميه وصل إلى عينها لصعب الأمر عليه فمن باب تسهيل الأمر