تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
وفي سند الرواية محمّد بن الفضيل وهو مشترك بين الضبي وهو ثقة وبين الأزدي الصيرفي وهو ضعيف يرمى إلى الغلوّ . والاستدلال بصحيحة زرارة ورواية الكناني مبني على القول بعدم الفرق بين الصوم والصلاة ، وجواز الإفطار والدخول في الصلاة بمجرّد الظنّ بدخول الوقت . وهذا لا ينافي التفصيل بين الصلاة والصوم بالإعادة في الصلاة ومضيّ الصوم ، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيت بعد ذلك وقد صلَّيت أعدت الصلاة ، ومضى صومك وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 178 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 17 .. ووجه عدم المنافاة : هو أنّ التفصيل بينهما إنّما هو بعد استكشاف الخلاف وإحراز وقوع الصلاة قبل الوقت ، فهو لا ينافي جواز فعلهما مع الظنّ بدخول الوقت ، كما هو ظاهر جواب المعصوم ( عليه السّلام ) . وقد يستدلّ عليه أيضاً بالروايات الدالَّة على الاعتماد على أذان العارف الثقة وصياح الديك التي هي من أضعف الأمارات ، وقد تقدّم ذكر هذه الروايات فراجع ، هذا . ولا يخفى : أنّ مقابل قول المشهور هو عدم الاعتماد بالظنّ فيما لم يتمكَّن من تحصيل اليقين بدخول الوقت ، بل يجب عليه التأخير حتّى يحصل اليقين بدخوله . والمحقّق الهمداني ( رحمه الله ) بعد ذكر القول المشهور قال : خلافاً لابن الجنيد فقال