مسألة 2 - الأخرس يكفيه الإيجاب والقبول بالإشارة مع قصد الإنشاء وإن تمكَّن من التوكيل على الأقوى .
شرح
لا بدّ وأن يأتي بلفظ الأخبار في الإيجاب ولا يجوز أن يأتي بلفظ الأمر أو الاستفهام وهو مناسب لما قلناه ( انتهى ) وكيف كان فالمسألة لا تخلو عن اشكال ، واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) : حكم الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) في المبسوط بكفاية إشارة الأخرس وأطلق ، وفي الجواهر نقلا عن كاشف اللثام انّ ذلك ممّا قطع به الأصحاب ، ( انتهى ) وهو ظاهر المحقّق في الشرائع فإنّه أطلق جواز الإشارة للعاجز مطلقا .
ومقتضي ما ذكرنا من اعتبار العربيّة ولو بالتوكيل ، التوكيل للأخرس لكن من تلك الجهة أعنى لاعتبار العربيّة لا مطلقا ، لإمكان دعوي أن إشارة القادر على العربيّة على تقدير كونه قادرا على النطق قائمة مقامها .
وقد يتمسّك لكفاية الإشارة بموثقة مسعدة بن صدقة - المرويّة في قرب الإسناد ، قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقد المتكلَّم الفصيح ولو ذهب العالم المتكلَّم الفصيح حتّى يدع ما قد علم انّه يلزمه ويعمل به وينبغي له أن يقوم به حتّى يكون ذلك النبطيّة والفارسيّة لحيل بينه وبين ذلك بالأدب حتّى يعود إلى ما قد علمه وعقله ولو ذهب من لم يكن مثل حال الأعجم المحرم ففعل فعال الأعجمي والأخرس على ما قد وصفنا إذا لم يكن أحد فاعلا لشيء من الخير ولا يعرف الجاهل من العالم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 67 حديث 2 وقطعة منه في باب 59 حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ص 812 وص 802 ..