مسألة 18 - إذا زوّج عبده أمته ، يستحبّ أن يعطيها شيئا ، سواء ذكره في العقد أو لا ، بل هو الأحوط وتملك الأمة ذلك بناء على المختار من صحّة ملكيّة المملوك إذا ملَّكه مولاه أو غيره .
مسألة 19 - إذا مات المولى وانتقلا إلى الورثة فلهم أيضا الأمر بالمفارقة بدون الطلاق ، والظاهر كفاية أمر أحدهم في ذلك .
شرح
( مسألة 18 ) : تقدّم في المسألة السابقة ما يدلّ على الإعطاء المذكور ، ووجه الاحتياط ظهور بعضها في الوجوب ، وتقدّم مسألة مالكيّة المملوك في المسألة الخامسة .
( مسألة 19 ) : الوجه في هذا الحكم وحدة الملاك وهو كونه مالكا وكون ذاك مملوكا ولا دخل لخصوصيّاتهما ، ولكن هل هو حقّ واحد ينتقل إلى الورثة بحيث يكون للمجموع اعماله أم يتعدّد بتعدّدهم فلكلّ واحد اعمال حقّه الخاص به ذكورا وإناثا بقدر أنصبائهم ؟ الظاهر هو الثاني بل لا ينبغي الإشكال فيه بعد كون محلّ الحق هو الملك المشترك نظير اقتسام الأعراض تبعا لمعروضاتها ، فافهم .
ولا ينافي ما ذكرنا خبر إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال في امرأة لها زوج مملوك فمات مولاه فورثته ؟ قال : ليس بينهما نكاح ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 49 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ..
وذلك لأنّه من باب عدم الجمع بين الزوجيّة والملكيّة كما تقدّم ، فلا يرفع اليد بمثله عن مقتضي القاعدة .
ويؤيّده بل يدلّ عليه - بعد إلغاء الخصوصيّة - خبر عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في عبد بين رجلين زوّجه أحدهما ، والآخر لا يعلم ثم إنه علم بعد ذلك إله أن يفرّق بينهما ؟ قال : للَّذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرّق بينهما وإن شاء