[ 1 ] والوصيّ لأحدهما مع فقد الآخر .
شرح
صواحبها وإن اختلفت كلماتهم في إطلاق ثبوتها للجدّ وإن كان الأب حيّا كما يأتي في المسألة الثالثة ان شاء اللَّه تعالى تفصيل القول فيه .
[ 1 ] وأما ثبوت ولاية الوصيّ لأحدهما فلعلَّه لعموم أدلَّة نفوذها فيما له من الحقوق والولايات من غير اعتبار توقّفه على إمضاء الورثة لعدم كونها مالا الَّا أن يدّعي انصرافها إلى الأموال خصوصا في مثل قوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 180 .الآية ، فإنّ المراد من الخير كما في التفاسير المال نظير ما في قوله تعالى - حكاية عن موسى على نبيّنا وآله وعليه السّلام - : « رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ » ( 2 )( 2 ) القصص / 24 .، وغيرها من الآيات الكريمة خصوصا بقرينة قوله تعالى : ( تَرَكَ ) فإنّ الولاية لا يصدق عليها أنّها ممّا ( ترك ) .
ولعلَّه لذا قال في الشرائع : ولا ولاية للوصي وإن نصّ له الموصى على النكاح على الأظهر ( انتهى ) وفي الجواهر : الأشهر كما في المسالك ، بل المشهور كما في غيرها للأصل بعد عدم ثبوت مشروعيّة الأحداث لهما على وجه يشمل ذلك وهو قابليّة نقل الولاية من حيث القرابة بعد الموت لانقطاعها به كما لا تقبل الحضانة ونحوها ممّا يختصّ بالقرابة ، النقل بالوصايا ولانتفاء حاجة الصغير إليه ( انتهى ) .
أقول : ولعلّ نسبته إلى المشهور لأجل عدم ذكر أكثر الأصحاب غير ولاية الأب والجدّ في هذا المقام ، لكن يردّه إطلاق فتاواهم بلزوم العمل بالوصيّة إلَّا ما خرج كإطلاق أدلَّتها وليس المراد نقل الولاية كي يقال بعدم قابليّتها له بل