فصل 12
في أولياء العقد
شرح
فصل 12
في أولياء العقد
اعلم أنّ الأصل عدم ثبوت ولاية أحد على أحد الَّا من يجب طاعته عقلا كالمنعم الحقيقي تعالى ومن هو واسطة في الأنعام كرسله وأنبيائه ومن قام مقامهم كأوصيائهم عليهم جميعا صلوات اللَّه الملك العلَّام .
نعم قد ثبت بالدليل ولاية الأب والجدّ للأب في الجملة ، بل ولايتهما مقدّمة على ولاية الولي العام في الجملة ، ولعلّ وجهه كون ولايتهما أصلح لحال المولَّى عليه باعتبار قربهما الصوري واطَّلاعهما على أحواله بالخصوص فان اطلاع غيرهما - بمقتضى الظواهر - لا بدّ أن يكون بالواسطة واعلام أحوالهما له لعدم تمكَّن الولي العام من الاطَّلاع على أحوال جميع المولَّى عليهم واحدا واحدا تفصيلا ، بل يمكن دعوي كون ولايتهما أيضا من شؤون ولايته فكأنّهما بمنزلة الوكيل من قبله فيكون الولاية أوّلا وبالذات له وثانيا وبالعرض لهما فتأمّل .
وكيف كان ففي الجواهر دعوي الإجماع بقسميه على ثبوتها للأب والجدّ ، بل للحاكم والوصيّ .