[ 1 ] ( الثامنة ) إذا ادّعت امرأة أنها خلية فتزوّجها رجل ثم ادّعت بعد ذلك كونها ذات بعل لم تسمع دعواها .
نعم لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينها وبينه وإن لم يكن هناك زوج معيّن ، بل شهدت بأنّها ذات بعل على وجه الإجمال .
[ 2 ] ( التاسعة ) إذا وكَّلا وكيلا في إجراء الصيغة في زمان معيّن لا يجوز لهما المقاربة بعد مضيّ إلَّا إذا حصل لهما العلم بايقاعه ولا يكفي الظنّ بذلك وإن حصل من أخبار مخبر بذلك وإن كان ثقة ، نعم لو أخبر الوكيل بالإجراء كفي إذا كان ثقة ، بل مطلقا ، لأنّ قول الوكيل حجّة فيما وكلّ فيه .
شرح
بمقتضى الظاهر من صحّة التوكيل المستلزمة لتمشي القصد هذا ، ومع ذلك ، الأحوط الترك خصوصا مع اتّهامها ، بل لا يترك في هذه الصورة ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ( الثامنة ) قد مرّ في المسألة الثالثة انّ دعواها بمنزلة البيّنة في السماع فلا يسمع الإنكار بعد الإقرار لكن إذا أقامت البيّنة في تكذيب دعويها الأولى تكون مقدّمة على الدعوى ، لأنها ناظرة إلى الواقع بخلاف الدعوى فإنّها مسموعة ما لم يكشف الخلاف .
وحينئذ لا حاجة إلى التفريق ، بل العقد الأوّل باطل من أصله ، غاية الأمر كون الوطي وطيا بشبهة يلحق بهما الولد إذا لم تدع كونها عالمة بكذب دعواها من الأوّل والَّا فلا يلحق ولا مهر لها ، بل الظاهر صيرورتها محرّمة إذا دخل بها ، بل يحصل التحريم من قبلها وإن لم يحصل من قبله من جهله كما هو المفروض ، واللَّه العالم .
[ 2 ] ( التاسعة ) الحكم كما أفاده الماتن رحمه اللَّه ، وحجّية قول الوكيل فيما وكل فيه ، وقد تقدّم في طريق ثبوت الطهارة البحث عن ذلك فراجع ( 1 )( 1 ) راجع المجلَّد الأوّل من مدارك العروة ج 1 ص 272 .، مضافا إلى انّه لو اعتبر العلم بحصول ما وكل فيه لزم الحرج في غالب الموارد كما لا يخفي خصوصا في توكيل الغائب واللَّه العالم والحمد للَّه .