تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
دخول الخيار من الأوّل وظاهر المبسوط كون الوجه هو الإجماع فكأنه المخصّص للعموم ، فإنه قال - في فصل بيع الخيار إلخ - ما هذا لفظه : وأما النكاح فلا يدخله الخياران ( أي المجلس والشرط ) معا للإجماع على ذلك ( انتهى ) ومثله بعينه ذكره ابن إدريس في السرائر وأيضا قد ذكر في المبسوط - في فصل ما ينعقد به النكاح ما هذا لفظه : عقد النكاح لا يدخله خيار المجلس بإطلاق العقد ولا خيار الشرط بلا خلاف ، فان شرط خيار الثلاث بطل النكاح ، وقال قوم : يبطل الشرط دون النكاح والأوّل أقوى . والظاهر من قوله : ( قوم ) قوم من المخالفين ، وفي السرائر - بعد حكمه بصحّة العقد وبطلان الشرط ونقل بطلان الأول من الشيخ في خلافه ومبسوطة - قال : لا دليل على بطلان العقد من كتاب ، ولا سنّة ، ولا إجماع ، إذا ضمّتها شروط غير شرعيّة بطلت الشروط وصحّت العقود ، ثم تمسّك بالعموم وقال : والذي اختاره شيخنا تخريجات المخالفين وفروعهم وهو مذهب الشافعي ، وأحد من أصحابنا لم يذهب إلى ذلك ولا ذكر المسألة في مسطورة ، ولا وردت به رواية من جهة أصحابنا لا آحادا ولا تواترا إلخ ما ذكره ممّا لا يناسب نقله . وقال العلَّامة ( ره ) في المختلف - بعد نقل الكلام المذكور عنه : وهذا جهل من ابن إدريس ويسرع في حق شيخنا الاقدام البالغ في العلوم العقليّة إلى أقصاها والمترقي في العلوم النقليّة إلى غايتها ومنتهاها وارتفع عن ( 1 )( 1 ) كيف وقد صرّح ( قدس سره ) في العبارة التي سمعتها بان خلافه مذهب قوم ، والظاهر إرادة المخالفين كما قلنا فكيف يقال : انه وافقهم وقلَّدهم ، فتأمّل .تقليد من سبقه من موافقيه فكيف من مخالفيه ، ولا يلزم من تطابق المذهبين نسبة أحدهما إلى تقليد الآخر وإن تأخّر عنه زمانا والشيخ رحمه اللَّه انّما إنتفا في ذلك ما قاده