تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
[ 1 ] وأيضا لا فرق بين أن يمكن المعرفة بحالها بوجه آخر من توكيل امرأة تنظر إليها وتخبره أو لا ، وإن كان الأحوط الاقتصار على الثاني .
شرح
يوهم إرادة المعيّنة لكنه ظهور بدويّ يزول بالتأمّل لا سيّما مع ملاحظة التعليلات الواردة فإنه مستام ومشتري ، فانّ المستام قد ينظر إلى أمتعة عديدة من جنس واحد ليختار واحدا منها ، بل قد لا يختاره كما قلنا ، نعم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله للمغيرة بن شعبة - وقد خطب امرأة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 36 حديث 13 من أبواب مقدّمات النكاح .- لو نظرت إليها إلخ ظاهر في القضيّة الشخصيّة لكنّه لا يقدح كما لا يخفى . [ 1 ] ( ثالثها ) انه - بعد النظر - لو عزم على خطبتها فهل يجوز النظر ثانيا أيضا ؟ الظاهر لا فانّ المفروض عزمه على تزويجها والنظر الثاني والثالث وهكذا لا يزيده اطَّلاعا فيبقى عموم أدلَّة وجوب الغضّ بحاله وإن كان قوله عليه السلام : ( وإن يقض أمر يكن ) يوهم الجواز باعتبار عدم ترتّب مفسدة على هذا النظر ولكن لا يخفى ما فيه ، واللَّه العالم . ومقتضى إطلاق الأخبار عدم الفرق بين انحصار طريق الاستطلاع بنفسه أو ببعث غيره من امرأة أو محرم ، نعم قد ورد انّ النبي صلى اللَّه عليه وآله إذا أراد تزويج امرأة بعث من ينظر إليها الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح .. وفي مرسلة الصدوق قال : قال عليه السلام : إذا أراد أحدكم أن يتزوّج فليسئل عن شعرها ، كما يسئل عن وجهها ، فانّ الشعر أحد الجمالين ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 21 حديث 3 من أبواب مقدّمات النكاح .. ونحوهما ممّا يجده المتتبع ممّا هو مشعر أو دالّ على ذلك . هذا كلَّه في نظر الرجل إلى المرأة التي يريد تزويجها .