تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
[ 1 ] وكذا يجوز النظر إلى جارية يريد شرائها وإن كان بغير إذن سيّدها . والظاهر اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه فلا يشمل الوكيل والولي والفضولي وأما في الزوجة فالمقطوع هو الاختصاص .
شرح
[ 1 ] وأمّا نظره إلى التي يريد شرائها فالأمر فيه أسهل ، لذهاب غير واحد إلى جواز النظر إلى وجهها وكفّيها وشعرها بغير ريبة وتلذّذ ، معلَّلين بمسيس الحاجة إلى تكشفها والنظر إليها باعتبار كونها في معرض المعاملات بيعا أو إجارة . ولعلَّه لذا نفي الريب عنه في المسالك في أصل المسألة في الجملة ، بل في الجواهر نقلا عن المسالك نسبته إلى دعوى الوفاق ولعلّ منشأ هذه النسبة قول المسالك : لا ريب في جواز النظر إلى الأمة التي يريد شرائها وإنّما الكلام في محلَّه وموضع الوفاق منه وجهها وكفّها ومحاسنها وشعرها وإن لم يأذن المولى صريحا ( انتهى موضع الحاجة ) فتأمّل . وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف ، والأخبار بذلك ناطقة ، ففي خبر أبي بصير - المروي في التهذيب - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها ، قال : لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ويمسّها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب بيع الحيوان ، ج 13 ص 48 .. وفي خبر حبيب الخثعمي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي اعترضت جواري المدينة فأمذيت ، فقال : أمّا لمن يريد الشراء فليس به بأس ، وأمّا لمن لا يريد أن يشتري فإني أكرهه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب بيع الحيوان ، ج 13 ص 48 .. وهو محمول على عدم إرادة التلذّذ من أوّل الأمر فهو خلاف عموم قوله