تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
الجمال الظاهر ، بل الكمال الديني ، ولذا قد ورد في غير واحد من الأخبار : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه ان لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 28 من أبواب مقدّمات النكاح .فجعل المناط الدين والخلق ( بالضمّ ) لا بالفتح . وأمّا ما ذكر من الأخبار فغير الأخير منها في مقام بيان حكمة الحكم وللآثار الوضعيّة للصفات الغير المطلوبة من الرجال من غير نظر إلى رضا المرأة أو عدم رضاها ( وبعبارة أخرى ) بيان للحكم الواقعي بعدم تزوّج المرأة لأمثالهم وإن رضيت وأمّا الأخير فالظاهر كون الخطاب إلى الأولياء لا إليها نظير قوله صلى اللَّه عليه وآله : إذا جائكم من ترضون إلخ . وأمّا الأخبار الواردة في طرف نظر الرجال المعبّرة بالاشتراء والاستيام ، فإنّما موردها الزوج ( وبعبارة أخرى ) قد جوّز فيها للمشتري أن ينظر إلى المتاع لا للبائع إلى متاع المشتري ( وبعبارة أوضح ) الغرض منها جواز النظر لمن يريد إعطاء الثمن قليلا أو كثيرا حيث قال : فإنّه أشتريها بأغلى الثمن فمن يعطي هو الذي المسوّغ له ذلك لا من يعطي المثمن . هذا مع أن الذي يحتاج إلى النظر فإنما هو الذي يأنس إليها ، وهي لعبته ، وهي ريحانة ، وهي موضع سرّه والمطَّلعة على دينه دون العكس ، فالمقتضي موجود فيه دونها لكن يمكن معارضة ذلك كلَّه بظاهر قوله تعالى : « هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 187 .وما ورد في أدلَّة طلاق الخلع من حلّ ما يأخذه منها لعدم رضاها بخلقه أو خلقه واللَّه العالم . هذا كلَّه في نظره إليها أو نظرها إليه للتزويج والتزوّج .
مدارك العروة — صفحة 97 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي