شرح
ويشهد له أخبار القسم الثاني المشتمل على جواز النظر إلى خلفها ووجهها ، وكذا أخبار القسم الثالث المشتمل على جواز النظر إلى وجهها ومعاصمها .
وإنما الكلام في بيان المراد من المعاصم والمحاسن المذكورين في هذين القسمين .
أمّا المعاصم فهو موضع السوار كما عن المجمع - فإن كان عطفا على ( إلى وجهها ) فيكون المعنى انه يجوز النظر إلى معاصمها وإن كان عطفا على ( وجهها ) فيكون المعنى يجوز النظر إلى ذلك الموضع بكون المغيّى خارجا عن الحدّ ، وحيث يكون غير مبيّن فالمتيقّن جواز النظر إلى ذلك الحدّ لا جوازه إلى نفس الحدّ ، فيكون محلّ الزينة خارجا عن الحكم بالجواز .
وأمّا المحاسن بمعنى مواضع الحسن بمعنى الزينة أو خصوص الوجه وأمّا إرادة مطلق مواضع للزينة كالصدر وتحت الرقبة والساقين بناء على كونهما موضع الخلخال فبعيد ، فانّ الظاهر من لفظ ( المحاسن ) الذي جمع المحسن بالفتح إرادة كونه بنفسه محلا حسنا لا محلا لشيء حسن .
بقي الكلام في القسم الخامس المشتمل على جواز النظر إلى الشعر ففيه أوّلا ضعف السند ، ففي المسالك في طريق الثاني عدّة مجاهيل ، وقد عرفت انّ الأوّل ضعيف من جهات ، نعم طريق الصدوق إلى عبد اللَّه بن سنان صحيح على ما في الحدائق حيث قال : سنده إلى عبد اللَّه صحيح في المشيخة ( وثانيا ) اعراض القدماء عن مضمونه الَّا احتمالا روائيا ذكره في الشرائع والتذكرة فالحكم بجواز النظر إليه استنادا إليه مشكل جدّا .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا عدم الدليل على استثناء غير الوجه والكفّين والتمسّك بإطلاق المحاسن قد عرفت ما فيه أوّلا بضعف السند وثانيا بضعف