شرح
ولعلّ المراد من قوله عليه السلام فيهما : ( فان يقض إلخ ) عدم ترتّب المفسدة على النظر لكونه مشرفا على التزويج .
( خامسها ) ما يدلّ على جواز النظر إلى شعرها ومحاسنها ، وهو قرينة على عدم شمول المحاسن للشعر ، والعطف التفسيري خلاف الظاهر .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ابن خالد ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن الفضل ، عن أبيه ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذّذا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 36 حديث 5 من أبواب مقدّمات النكاح ..
والظاهر إرادة عدم قصده للتلذّذ لا عدم حصوله ولو قهرا ، فانّ الحصول الكذائي أمر غريزي طبيعي لا يصلح أن يصير متعلَّقا للحكم كما لا يخفى ، ولكن الخبر ضعيف من جهات .
وروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحكم بن مسكين ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يريد أن يتزوّج المرأة أينظر إلى شعرها ؟ فقال : نعم انّما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ، ورواه في الفقيه بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 36 حديث 7 من أبواب مقدّمات النكاح ..
وأمّا وجه الجمع بين الأخبار فنقول بعون اللَّه تعالى : انّ المتيقّن من القسم الأوّل هو الوجه فإنّه هو المقصود غالبا من النظر لتميز الحسن عن القبيح كما فصّلنا ذلك وبينّاه بما لا مزيد عليه من كتاب الصلاة في بحث الستر والساتر .