شرح
حُرِّمَ ذلِكَ » إلخ .
ويرد عليه ( أوّلا ) انّ ظاهره ، النفي لا النهي بمعنى الاخبار بعدم وقوع النكاح الكذائي غالبا حسب اختيار الناس بطبعهم من حيث اشمئزاز نفوسهم عن ذلك .
( وثانيا ) استلزام النهي لوجوب نكاح الزاني ، للزانية أو المشركة وبالعكس مع إجماع المسلمين على خلافه .
( وثالثا ) استلزام قوله تعالى : « وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » ، لسلب الايمان عن الزاني والزانية مع القطع بخلافه ، فإنّ مجرّد الزنا لا يخرجه عن الايمان .
( ورابعا ) على تقدير التسليم قد ادّعي نسخه بقوله تعالى : « وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ » إلخ كما في مجمع البيان ، عن سعيد بن المسيّب وجماعة .
( وخامسا ) إمكان حمله على حكم أخلاقي نظير قوله تعالى : « الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ » إلخ ( 1 )( 1 ) النور / 26 .بأن يراد منه ان ذوي المروات والعفاف لا يختارون لنطفهم ، الزانيات ، وإنّ ذوات العفاف لا يمكَّنّ أنفسهنّ ، للزناة ، بل يختار كلّ من هو المناسب له فيكون اخبارا غالبيّا .
( وسادسا ) تصريح الأخبار - وفيها الصحيح الموثّق - بالجواز بضميمة ما ورد عنهم عليهم السلام من أنّهم عليهم السلام أرجعوا شيعتهم في الترجيح بين الأخبار إلى موافقة القرآن ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 9 حديث 10 ، 12 ، 14 ، 15 ، 16 ، 19 ، 21 ، 29 ، 35 ، 37 ، 47 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ص 78 إلى 89 .ففي خبر عليّ بن يقطين - المرويّ في التهذيب - قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : نساء أهل المدينة ؟ قال : فواسق ، قلت :